هذا، وقد استفرغ أئمتنا: (جهدهم في البحث والغوص عن معرفة حال الرواة جرحًا وتعديلًا، وبيان حيثياتهم ووفياتهم، وعن المروي قبولًا وردًا، تصحيحًا وتضعيفًا) [1] .
سُلَّمُ الحديث الإسناد، وطلبه دين:
قال الزمخشري-رحمه الله-في كتابه: (نوابغ الكلم) : (مجد التاجر في كيسه، ومجد العالم في كراريسه) [2] . و (روى الإمام أحمد عن جابر بن نوح، عن الأعمش، عن إبراهيم النخعي قال:(إنما سئل عن الإسناد أيام المختار) -المختار بن عبيد بن مسعود الثقفي، كذاب. توفي سنة (67هـ) [3] -.
قال الإمام ابن حزم-رحمه الله-في: (المحلى) [4] : (الحمد لله الذي جعل الإسناد في ديننا فصلًا بين الحق والكذب) .
وقال ابن سيرين-رحمه الله-: (يا معشر الشباب، انظروا عمن تأخدون هذه الأحاديث، فإنها دينكم) [5] . قال أبو سعيد الحداد-رحمه الله-: (السند مثل الدرج والمراقي فإذا زلت رجلك من المراقي سقطت) . وقال ابن المبارك-رحمه الله-: (مثل الذي يطلب أمر دينه بلا سند كمن يرتقي إلى سطح بغير سُلَّم) . وقال أيضًا: (طلب الإسناد من الدين) .
علو الإسناد قربة إلى الله، وهو سلاح المؤمن:
وقال الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (طلب علو الإسناد من الدين) .
وقال أيضًا-رحمه الله تعالى، ونفغنا بعلومه-: (طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف) .
(1) -انظر: (مقدمة كتاب بيان الفجر الصادق) (ص:15) ، و (شفاء التبريح ... ) (ص:87/ 88) لفضيلة شيخنا أبي الفضل فرج الله عنه.
(2) -انظر: (صفحات من صبر العلماء) (ص:332) ، لشيخ شيخنا أبي غدة.
(3) -انظر: (الميزان) (4/ 80) للذهبي.
(4) -كما في: (8/ 164) .
(5) -انظر: (المجروحين) (1/ 21/23) لابن حبان.