واستهزءوا بأبي ذر الغفاري حيث قالوا: (عادل إمام مثل أبي ذر الغفاري، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث يوم القيامة وحده) . هكذا يُشبَّه رمز من رموز العفن الفني وأصحاب السقوط الأخلاقي وسفلة الناس والمغفلين بأصحاب رسول الله الأبرار الأطهار؟!.
ويقول مسيلمة العصر، ونبي الصحراء منكرًا السنة النبوية جملة وتفصيلًا"...":
(محمد نبي ليس عنده حديث ولا شعر ولا فلسفة، بل: لديه رسالة جاء يبلغها وهي القرآن. ماذا القرآن؟ اذهبوا إلى بيوتكم وتصفحوا القرآن مع أولادكم وتقيدوا بما جاء فيه فالقرآن عبارة عن أوامر ونواهٍ، إذا أتى واحد وقال لنا: إن حديث النبي لا بد أن تقدسوه وتعملوا به مثل القرآن فهذا شرك وهذا الكلام ربما يكون غريبًا، والسبب أننا في هذه المرحلة ابتعدنا كثيرًا عن الإسلام ونحن في طريقنا إلى عبادة الأوثان والابتعاد عن القرآن وعن الله، ولا يوجد طريق يجعلنا نبتعد عن عبادة الأوثان، وعن الانحراف الخطير إلا طريق التمسك بالقرآن وعبادة الله فقط) . وقال: (ولا نستطيع مثلما تأتي لنا بحديث وتقول: هذا الحديث رواه النبي لا نستطيع أن نعرف هذا الحديث اختلقه معاوية أم قاله النبي فعلًا أم اختلقه مسيلمة أم اختلقته سجاح أم قاله أبو سفيان أم أبو لهب؟! لا نعلم، لأن هناك آلاف الأحاديث عليها علامة الاستفهام، يا ترى أيًا منها قاله النبي فعلًا. ويقول: هذا كذب. هذا حديث لم يقله النبي، هذا قاله يزيد) [1] .
لا محاباة في الدين:
سأل رجل أبا عبد الله عن أبي البختري فقال: (كان كذابًا يضع الحديث فقال الرجل: أنا ابن عمه .. قال أبو عبد الله:(الله المستعان ولكن ليس في الدين محاباة) .
(1) -انظر:"الحداثة للقرني" (ص:71) نقلًا عن (مجلة الشرق) (عدد:362) ، و (مجلة المصور) (عدد:3507) ، و (الاستهزاء بالدين وأهله) (ص:39/ 40) للقرني، وكتاب شيخنا أبي الفضل: (إرشاد السالك إلى حكم من سب رسول الله في مذهب مالك) (ص:53/ 56) .