عَلَيْهِ صلاة الله مَا ذَرَّ شَارقٌ * وآلٍ لَهُ والصَّحْبِ أهْلِ التَّفَضُّلِ [1]
5 -ومنها: ما قاله السيد المرتضى الواسطي: (من البسيط) [2] :
عِلْمُ الحديثِ شَريفٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ * إلاَّ الذي فارَقَ الأوْطانَ مُغْتَرِبا
وجاهَدَ النَّفْسَ فِي تَحْصِيلِه فَغَدَا * يَجْتَابُ بَحْرًا وفي الأوْعَار مُضْطَرِبا
يَلْقَى الشُّيُوخ وَيَرْوي عَنْهمُ سَندَا*وَحَافِظٌ مَا روَى عَنْهُم وما كَتَبا
ذَاكَ الذِي فازَ بالحُسْنَى وتَمَّ لَهُ*حَظُّ السَّعادةِ مَوْهوبًا ومُكْتَسَبا
طُوبى لمن كَان هَذا العِلْمُ صَاحِبَهُ* لَقَدْ نَفَى اللهُ عَنْهُ الهَمَّ والوَصَبَا
6 -ومنها: ما قاله بعضهم وأجاد (من البسيط أيضًا) :
أَصَحُّ ما قيل بَعْدَ الذِّكْرِ منْ خَبَر* حَدِيثُ خَيْرِ البرايا سَيِّدُ البَشَرِ
أعْظِم بِهِ هادِيًا زَكَّاهُ خالِقُهُ* بِالْعَدْلِ وَالفَضْلِ والآياتِ والسُّوَرِ
فَلَوْ تَمَسَّكَ خَلْقُ اللهِ أجْمَعُهُم* بلفظةٍ مِنْهُ نَالوا أشْرَفَ الوَطَرِ
هذا هوَ العِلْمُ والبَحْرُ الذي سَعِدَتْ*غُواصُهُ بِأَعَالي جَوْهَرِ الدُّرَرِ
تُشْفَى الصدورُ بِهِ حَقًا وخادِمُه*يَوْمَ الْوُرُودِ تَراهُ فازَ بالصَّدَر
تُلْقي مَلائِكَةُ الرَّحْمنِ أجْنِحَةً* لَهُ إذا سَار هَذا أفْخَرُ البُشَرِ
يَسْتَغْفِرُ اللهَ حِيتانُ البِحارِ لِمَنْ*يَرْعاهُ بالفَهْمِ لَوْ وَقْتًا مِنَ العُمُرِ
الفضْلُ لِلهِ هذا نُورُ مَنْ شَرَقَتْ * لَهُ البَشَائِرُ فِي الآفاقِ بِالْبُشَرِ
(1) -انظر: (مقدمة تحفة الأحوذي) (1\ 15) ، و (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) (ص:51) لشيخنا المحدث محمد الأثيوبي.
(2) -انظر: (الجليس الأمين في شرح تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين) (ص:51) ، أو: (ألفية العلل ... ) (ص:267) لشيخنا المحدث محمد الأثيوبي.