والشَّاذُّ مِنْهَا خَالَفن أَوْضَاعُهُ * نَوْعًا تَوَاتَرْ ثَابِتًا إِجْمَاعُهُ
إِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْجَمْعِ حَالًا حَاصِلَهْ * فَهْيَ الَّتِي بِالْقَطْعِ حُكْمًا بَاطِلَهْ
كُلُّ القِراءاتِ الَّتِي قَدْ صَحَّتِ *... أَفْرَادُهَا مَتْبُوعَة فِي السُّنَّةِ
وَالْواجِبُ -جَزْمًا-لَهُ أَنْ تَقْبَلاَ * قَصْدٌ إِلَيْهَا أَنْ يُّصَارَنْ فَافْعَلاَ
مَا يَثْبُتَنْ -إِنْ تَنْتَبِهْ-لاَ يَذْهَبُ * بِالرَّدِّ قِيَّاسًا إِلَى مَا يُعْرَبُ
حَتَّى وَإِنْ فَشَا بِهَا فِيمَا لُغِي * خُلْفٌ بَقِي لِثَابِتٍ فِيمَنْ بَقِي
فصل: هل البسملة من القرآن؟
وَالْبَسْمَلَةْ فِي أَحْرُفٍ أَنْوَاعُهَا * مِنْ سَبْعَةٍ قَدْ أُنْزِلَتْ فِي بَعْضِهَا
إِنْ يَّقْرَإِ القَارِي بِحَرْف أُنزلتْ *... فِيهِ الْهُدى عُدَّتْ وَإِلاَّ مَا أَتَتْ
إِنْ كَانَ ثِنْتَانِ بِمَا قَدْ أَثْبَتَتْ * فَالْمَنْعُ مِنْ تَرْجِيحِ إِحْدَاهَا نُعِتْ
أَلاَّ تُوَجَّهْ وِجْهَةً تَهْوِي بِهَا * فِي النَّفْسِ أُخْرى بِالحَرِي تُتْرَكْ لَهَا
أَوْ يَخْتَلِفْ إِعْرَابُهَا وَجْهًا لَّهُ * عَنْ غَيْرِهِ لاَ يَنْبَغِي تَفْضِيلُهُ
أَوْ قِيلَهُ ذِي أَجْوَدُ مِنْ هَذِهِ * لاَ يُقْبَلُ ذَا الْمَنْطِقُ مِنْ أَصْلِهِ
تَرْتِيبُ آيِ الذِّكْرِ بِالتَّوْقِيفِ قُلْ * فِي الْبَابِ دُونِ السُوَّرِ، فَافْهَمْ وَسَلْ
وَالأَصْلُ فِي التَّفْسِيرِ نَقْلٌ حَاصِلُ * أَوْ صَائِبُ رَأْيٍ سِوَاهُ البَاطِلُ
فصل في تفسير القرآن بالقرآن وأنواعه
تَفْسِيرُ قُرْآنٍ بِقُرْآنٍ عَشَرْ * أَنْوَاعُهُ مَعْلُومَةٌ يَا مَنْ سَبَرْ
فَالأَوَّلُ: تِبْيَانُ مَا قَدْ أُجْمِلاَ * أَقْسَامُهُ وَصْفٌ لَّهَا قَدْ فُصِّلاَ
أَقْسَامُ تِبْيَانٍ وَهِيَ البَالِغَهْ * قِسْمَانِ، فَافْهَمْ قَوْلَنَا يَا نَابِغَهْ
أُولاَهُمَا: تِبْيَانُهُ بِالْمُتَصِلْ * ثَانِيهِمَا: تِبْيَانُهُ بِالْمُنْفَصِلْ