الصفحة 4 من 4

* * * و خُلاصة القول: إن هذه القراءة للآية الكريمة منسوخة، و لم تكن في العَرْضة الأخيرة للقرآن على النبي صلى الله عليه و سلم؛ لِذا لم تُكتَب في المصاحف العثمانية - التي أمر بكتابتها الخليفة الراشد عثمان بن عفّان بحضرة الصحابة، و ما ذكرته الروايات عن قراءة بعض الصحابة يها أو كتابتهم لها، فمحمولٌ على ما كان مقروءا أو مكتوبا قبل نَسْخها؛ فما كان الخليفة الراشد سيدنا عثمان رضي الله عنه ليجمع الصحابةَ و الناس على المصحف الإمام ثم يقوم هو بمخالفة حروفه، فيكتب بالقراءة الزيادة ( ... كل سفينة صالحة) ؛ كما في الرواية التي أخرجها القاسم بن سلام في"فضائل القرآن"، و تقدم ذكرها آنفا، و حاشاه رضي الله عنه أن ينقص من كتابة المصحف الإمام كلمةًً كتبها هو قبل ذلك في صحيفة لولا عِلمه و تيّقنه من نَسْخها - نَسخ تلاوة - و رَفْْع رسمها.

و الله أعلم.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه

أبو بكر بن عبد الستار آل خليل

العضو في ملتقى أهل التفسير

عفا الله عنه و عافاه و أهله في الداريْن

اللهمّ آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت