فهرس الكتاب
والذي ينبغي أن يعلمه الدكتور ومن يرى رأيه -قبل الدخول في حكم الحجاب- أنه لم يكثر الخوض في هذه المسألة سوى في العصر الحاضر، وذلك بعد أن وقعت كثير من بلاد المسلمين في أيدي المستعمرين الذين كانت مصلحتهم في إفساد المسلمين تقتضي إثارة هذه المسألة وتوجيه متابعيهم من أبناء المسلمين إلى بحثها والتأليف فيها؛ لأنهم يعلمون أنها مقدمة لما بعدها (26) . وإلا فإن الأمة الإسلامية كانت مجمعة (عمليًا) على تغطية وجه المرأة عن الأجانب. يقول الحافظ ابن حجر:"لم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترن وجوههن عن الأجانب" (27) ونقل ابن رسلان"اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه" (28) .
ومما يؤكد هذا أنك لا تجد مسألة كشف الوجه من عدمه قد أخذت حيزًا كبيرًا في مصنفات الأئمة، ولم تستغرق جهدهم ووقتهم، بل لا تكاد تجد -فيما أعلم- مصنفًا خاصًا بهذه المسألة، ولو على شكل رسالة صغيرة، مما يدل دلالة واضحة أن هذه القضية من الوضوح بمكان، وأن عمل المسلمين كما هو قائم، يتوارثه الخلف عن السلف. وهذا التواتر العملي يدلنا أيضًا على طبيعة تلقي العلماء لهذه المسألة وأنهم يرشدون أمتهم لما فيه العفة والطهر والاستقامة على أرشد الأمور، وأفضل السبل.
أما أدلة وجوب تغطية المرأة لوجهها أمام الرجال الأجانب فقد بينها كثير من العلماء المعاصرين في مصنفات خاصة بعد أن كثر الحديث في هذه القضية.
فمن هذه المصنفات:
1-"عودة الحجاب"بأجزائه الثلاثة، للشيخ (المصري) محمد بن إسماعيل.
2-رسالة"الحجاب"للشيخ أبي بكر (الجزائري) .
3-"الجليس الأنيس في التحذير عما في تحرير المرأة من التلبيس"للشيخ (المصري) محمد أحمد البولاقي.
4-"إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب"للشيخ (الهندي) صفي الرحمن المباركفوري.
5-"رسالة الحجاب في الكتاب والسنة"للشيخ عبد القادر (السندي) .