وتَحَيَّضَتْ: قعدت أيام حيضها عن الصلاة [1] . وفي الحديث: (فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ: سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ) [2] . وفي حديث عائشة-رضي الله عنها-قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش-رضي الله عنها-لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ... ذلك عِرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، إذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلِّي) . رواه الشيخان، وفي رواية للبخاري: (ثم اغتسلي، وصلي) [3] .
وكذلك المِحْيَضَة والجمع: المحايض. واستحيضت المرأة أي: استمر بها الدم بعد أيامها، فهي استحاضة [4] . وقال أهل اللغة: يقال: حاضت المرأة تحيض حيضًا ومحيضًا ومحاضًا فهي حائض بحذف الهاء لأنه صفة للمؤنث خاصة فلا يحتاج إلى علامة التأنيث، بخلاف قائمة ومسلمة، هذه اللغة الفصيحة المشهورة [5] .
الحيض شرعًا:
وقداتفق الفقهاء في جميع المذاهب (على أن الدم الأسود هو الخارج في حالة الصحة من أقصى رحم المرأة من غير ولادة ولا مرض في أمد معين [6] . وإليك أختي الكريمة بعض تعاريفهم-وهي كلها ترجع إلى شيء واحد:
1 -الحيض: الدم الخارج من الرحم عند انعدام الجنين غالبًا، وهو دم أحمر قد يميل إلى السواد وقد تكون له رائحة كريهة أحيانًا [7] .
2 -ويقول الكساني الفقيه الحنفي: (الحيض: في عرف الشرع اسم لدم خارج من الرحم لا يعقب ولادة مقدر بقدر معلوم في وقت معلوم) [8] .
(1) -انظر: (القاموس المحيط) (2/ 329) . بتصرف كبير مني.
(2) -أخرجه الترمذي، وأبوداود، وابن ماجه كلهم في كتاب الطهارة بلفظ: (وَتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ: سَبْعَةَ أَيَّامٍ) .
(3) -رواه البخاري في (صحيحه) (رقم:306/ 320) ، ومسلم في (صحيحه) (رقم:751) .
(4) -انظر: (الصحاح) (3/ 1073 - 1074)
(5) - انظر: (المجموع شرح المهذب) للنووي (2/ 350) و (جامع أحكام النساء) للعدوي (1/ 127)
(6) -انظر: (الرسالة) (1/ 125) . و (الفقه الإسلامي وأدلته) (1/ 455) للدكتور وهبة الزحيلي.
(7) -انظر: (المرأة المسلمة) لأبي بكر الجزائري (ص:36)
(8) -انظر: (بدائع الصنائع) (1/ 36) .