الصفحة 27 من 72

زعم بعضهم: أن الجاحظ [1] قال: والذي يحيض من الحيوان أربعة: الآدميات، والأرنب، والضبع، والخفاش، وأضافوا إليها: الناقة والكلبة والوزغة والحجر: أي: الأنثى من الخيل وألحق بعض الناظمين فقال:

إن الإناث اللواتي حضن قد جمعت ... في بيت شعر فكن ممن لهن يعي ...

ففأرة ناقة مع أرنب وزغ ... وحجرة كلبة خفاش مع ضبع

وزعموا أن عندهم في هذا الهراء: قاعدة عامة كلية تقول: (كل ما تلد تحيض) . فالمرأة وكل الحيوانات والطيور التي تلد ولا تبيض وتفقس كلها تحيض [2] . وهذا الادعاء لا يظهر لي!!!.

سبب الحيض:

وسبب الحيض أنه أمر طبيعي كتبه الله على بنات آدم، وقد خلقه الله لأمور تتفق مع الطبيعة التي خلق الله عليها المرأة، وطبيعة تكوين جسمهن، وما يطفيه الله عليهن من حيوية ونشاط يظهر في الفرق بين المرأة التي تحيض والمرأة التي لا تحيض، وأيضًا من التفاعلات الداخلية في الأعضاء التناسلية عند الأنثى، فللمبيضين وهما من أعضاء التناسل، والغدتان التناسليتان اللتان هما مصدر إفراز هرمونات تمتصها أوعية دموية محيطة بالحويصلة. (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا [3] . [4]

الأصل في الحيض:

مارواه مسلم وأبو داود من حديث أَنَسٍ: (أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:(وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ) ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ

(1) -الجاحظ: لقب عمرو بن بحر المعتزلي المستهتر.

(2) - انظر: (الحيض والنفاس وأحكام الطهارة للنساء) لإبراهيم محمد الجمل (15 - 16 - 17 - 18) .

وهذا الكلام نقلته للاستغراب فقط! ولست قائلة به، لأنه لا يظهر لي، أو: بعبارة أخرى: لم أفهمه!.

(3) -سورة الأحزاب الآية: (62)

(4) -انظر: (الحيض والنفاس وأحكام الطهارة للنساء) لإبراهيم محمد جمل (21 - 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت