أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًًا إِلا خَالَفَنَا فِيه، ِ فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ ابْنُ بِشْرٍ فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَلا نُجَامِعُهُنَّ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا).
قال الإمام أحمد رحمه الله الحيض يدور على ثلاثة أحاديث:
حديث فاطمة [1] وأم حبيبة [2] . وحمنة [3] ، وفي رواية وحديث أم سلمة مكان أم حبيبة.
وإليك أختي المسلمة بعض هذه الروايات:
حديث فاطمة: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) رواه البخاري.
وفي رواية: (عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي) . رواه البخاري.
(1) -رواه أبو داود في كتاب الطهارة من (سننه) (1/ 79/80) ، وعنه ابن حزم في (المحلى) (2/ 212) وقال: (فهذه آثار في غاية الصحة) . انظر هامش: (بيان الوهم ... ) (2/ 459/رقم:459) ، و (4/ 132/رقم:1574) .
(2) -رواه البخاري (1/ 508) ، ومسلم (1/ 263) ، وأبو داود (1/ 74) ، والنسائي (1/ 118) ، وابن ماجة (1/ 205) ، والدارمي (1/ 199) ، وأحمد (6/ 83/237) ، كلهم من طرق عن الزهري، عن عروة عن عائشة أن أم حبيبة فذكره. انظر تخريجه بتوسع في: (بيان الوهم) (2/ 461/462/رقم:461) .
(3) -رواه أحمد (6/ 439) ، وأبو داود (رقم:287) ، والشافعي في (الأم) (1/ 51/52) ، وابن ماجة (رقم:622) ، والدارقطني والترمذي في الطهارة باب: (95) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) ، وقال أيضًا سألت محمدًا-البخاري-عن هذا الحديث فقال: (هو حديث حسن صحيح) وقال أيضًا-أي: الترمذي-: (وهكذا قال أحمد بن حنبل هو حديث حسن صحيح) كما في (جامع أحكام النساء) (1/ 231//232/ 233) .