الصفحة 50 من 72

وأما استدلالهم بإطلاق الآية والأخبار وأنه دم فتردد بين الجبلة والعلة، والأصل السلامة من العلة، وإن لم تنقض به العدة لأنها لطلب براءة الرحم وهي لا تحصل بالأقراء مع وجود الحمل، على أنها قد تنقضي بها.

فيجاب عنه: أنكم أقررتم أنه دم متردد بين الجبلة والعلة، ولكن لا نقر لكم أن الأصل السلامة من العلة لأن ذلك لا يستند لدليل، وإنما يرجع فيه إلى النظر والتقدير وحالة المرأة، فإن كانت حاملًا فإنها لا تحيض، وإن كانت غير حامل نظر في صفته ومقداره.

وقولهم: وإن لم تنقض به العدة .. الخ، يجاب عنه: بأنه حيث أجيز له أن يطلق وهي حامل، فليس ما تراه من دم حيض، لأن طلاقها وهي حائض طلاق بدعة محرم، ولم يرد عنه أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن طلاق الحامل في أي حال من أحوالها.

وفي مقابلة الدكتور محي الدين كحالة اختصاصي أمراض وجراحة النساء والتوليد، يؤكد أن الدورة الشهرية للمرأة (الطمث) هي القاعدة التي تهيئ الرحم للحمل، وبالتالي فلا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار ما ينزل من دم على الحامل هو حيض طبيعي للمرأة، بل: هو دم مرضي يسمى في الفقه استحاضة.

وذكر أن ما تتوهمه الحامل حيضًا هو في حقيقته دم خلاف طبيعة الحيض وله أسباب كثيرة منها:

1 -نزول الدم الناتج عن انفجار حوصلة البويضة يظهر بعد اسبوعين من حمل المرأة.

2 -نزول دم ناتج عن انغماد البويضة في الرحم بشكل يؤثر على جدار الرحم ويسبب نزيفًا، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من الحمل.

3 -نزول دم قد يستمر من ثلاثة إلى تسعة أسابيع الأولى من الحمل بسبب عدم امتلاء تجويف الرحم بالجنين.

4 -نزيف ناتج عن التهاب عنق الرحم في أي وقت من الحمل.

5 -نزيف ناتج عن لَحْمية في عنق الرحم في أي وقت من الحمل.

6 -جرح في المشيمة يؤدي لنزيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت