الصفحة 49 من 72

عشر دم استحاضة وفساد وإن كانت صفته كصفة الحيض، فليست الصفة الظاهرة إذًا دليلًا كافيًا للحكم بأنه حيض.

ليس الوقوع دليلًا كافيًا للحكم بأنه حيض، وإن كان الدكتور محمد البار قد ذكر أن خمس نساء من كل ألف امرأة يحضن في الأشهر الأولى للحمل، فهذا حيض كاذب، لأن في ضوء المعطيات الطبية لا يصح اعتباره حيضًا لاختلاف طبيعة الرحم بين الحامل وغير الحامل. بالإضافة لتعدد أسباب نزول الدم على الحامل، وهي:

1 -نزيف ينذر بالإجهاض في الشهور الأولى للحمل، وقبل الأسبوع الثامن والعشرين.

2 -الحمل خارج الرحم، ويكون عادة مصحوبًا بآلام في البطن وهبوط الضغط، وهي الحالة تستدعي الجراحة فورًا.

3 -الرحى الغدادية (الحمل العنقودي) وهو غير طبيعي، وهو عبارة عن كتل من الخلايا لها قدرة على الانتشار داخل الرحم، وذو خطر على حياة الأم، ويجب التخلص من هذا الحمل بأسرع ما يمكن، حفاظًا على صحة الأم.

4 -نزيف المشيمة المعيبة.

5 -نزيف انفصال المشيمة المبكر.

6 -نزيف لوجود قرحة أو: سرطان في الجهاز التناسلي.

حتى في حالات الحمل في رحم ذي قرنبن لا يحدث نزيف في الرحم الخالي من الحمل، لأنه أيضًا يكون تحت تأثير الهرمونات التي تفرزها المشيمة، لاستمرار الحمل، ولا يحدث نزيف إلا إذا حدث إجهاض.

وأما استدلالهم بما روي عَنْ عَائِشَةَ (الْمَرْأَةُ الْحُبْلَى إِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَنَّهَا لا تُصَلِّي)

فيجاب عنه بأنه قد وردت روايات كثيرة عنها-رضي الله عنها-أن الحامل لا تحيض وأنها تغتسل وتصلي. وقد وجّه ابن قدامة هذه الرواية بأنه يحمل قولها على الحبلى التي قاربت الوضع جمعًا بين قوليها. فإن الحامل إذا رأت الدم قريبًا من ولادتها فهو نفاس تدع له الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت