أحكام النفاس
معنى النفاس لغة:
النفاس: ولادة المرأة إذا وضعت، فهي نفساء. وأطلقت العرب اسم النفساء على الوالدة والحامل والحائض. يقول صاحب (أنيس الفقهاء) : (النفساء مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها، إذا ولدت فهي نفساء، وهي نفاس، وكل هذا من النَّفْس وهو الدم. وفي الصحاح والنَّفاس بالفتح ولادة المرأة إذا وضعت، فهي نفساء، ونسوة نفساء. وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء، ويجمع أيضًا على نفساوات وعشروات، وامرأتان نفساوان، أبدلو همزة التأنيث واوًا) . وقال أيضًا: (النَّفَس بفتحتين واحد الأنفاس، وهو ما يخرج من الحيِّ حال التنفس. ومنه لك في هذا نفس، أي سعة، ونفسة أي: مُهَلَّة، ونفس الله تعالى كربتك أي فرجها)
والنِّفاس في اصطلاح الفقهاء:
النفاس دم ترخيه الرحم بسبب الولادة إما بعدها أو: قبلها بيومين أو: ثلاثة مع الطلق، وقال شيخ الأسلام ابن تيمية: ما تراه حين تشرع في الطلق فهو نفاس ولم يقيده بيومين أو: ثلاثة ومراده طلق يعقبه ولادة وإلا فليس بنفاس [1] .
هو الدم الخارج من الفرج عقب الولادة أو: خروج أكثر الولد ولو سقطًا استبان بعض خلقه [2] .
أو: (دم يرخيه الرحم للولادة وبعدها إلى مدة معلومة، وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله) . ولا يشترط بعض الفقهاء أن تكون الولادة بعد تمام مدة الحمل حتى يكون نفاسًا، فقد قرَّر فقهاء الشافعية أنه يستوي في حكم النِّفاس خروج الولد كامل الخلقة أو ناقصها، وخروجه حيَّا أو: مَيِتًا، وخروجه متخلقًا أو: غير متخلق بأن تلقيه نطفة أو: علقة إذا قال القوابل: إنه خلق آدمي.
ويرى فقهاء الحنابلة: أن الدَّم لا يكون نفاسًا إلا إذا رأت الدم بعد وضع شيء يتبين فيه خلق الإنسان، فإن كان نطفة أو: علقة فليس بنفاس، ولهم في النطفة التي لم يتبين فيها شيء من خلق الإنسان إذا ألقتها المرأة وجهان. وعند فقهاء الحنفية: أن المرأة لا تكون نفساء ما لم
(1) -انظر: (رسالة في الدماء الطبيعيةللنساء وزكاة الحلي) (ص:39) العثيمين.
(2) - انظر: (فقه المرأة المسلمة) (ص:31) لإبراهيم الجمل.