1 -الطهارة:
أ-الغسل: يمتنع بالحيض والنفاس ويحرم في أثنائهما الغُسل بنية رفع الجنابة ما دام الدم لم ينقطع، إلا إذا قصدت به المرأة النظافة، فلو اغتسلت من حيضها أو: نفاسها، فإن الحدث لا يُرْفَع، ويحرم عليها نية العبادة، لكن يحل لها الغسل الذى لا يفتقر إلى طهارة، كما في بعض أعمال الحج، كالاغتسال للإِحرام بالحج، ولدخول مكة المكرمة، وللوقوف بعرفة، ولِرَمي الجمرة، فإنها مسنونة لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها حين حاضت: ( .. فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ)
ب-الوضوء: للصلاة لأن من شرطه انقطاع ما يوجبه، فلو توضأت الحائض أو: النفساء فيكون المنافى موجودًا، وهو وجود الحيض أو: النفاس الذي يمتنع معه الوضوء الذي أشرنا إليه، فالحيض مناف، والأصل ألا يصح الوضوء حال حصول ما يبطله، ولذلك فقد استثنينا أصحاب الأعذار، كالمستحاضة أي: التي يستمر معها نزول الدم مع أن نزول الدم من نواقض الوضوء، وكذلك صاحب سلس البول: أي الذي لا يمكنه التحكم في نزول البول، فينزل منه حتى في أثناء الصلاة.
2 -الصلاة: يحرم على الحائض والنفساء الصلاة فرضها ونفلها، فلو نوت الصلاة فرضًا أو: نافلة لا تنعقد، ويحرم عليها إن أرادت صلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم (فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلاةَ) . وقوله صلى الله عليه وسلم لفَاطِمَةَ بِنْت أَبِي حُبَيْشٍ: (إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاةِ فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي) . وفي رواية أخرى-للبخاري- أنه صلى الله عليه وسلم قال: (فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي) . وأيضًا ما رواه أَبِو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِي اللَّه عَنْه قال: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَضْحَى أَوْ: فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فَقُلْنَ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ قُلْن: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ قُلْنَ: بَلَى قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ قُلْنَ: بَلَى قَالَ: فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا) . ونُقل عن الشوكاني قوله: الحديث يدل على عدم وجوب الصلاة والصوم على الحائض حال حيضها، وهو إجماع ويدل على أن العقل يقبل الزيادة والنقصان، وكذلك الإيمان وليس المراد من ذكر عقول