الصفحة 64 من 72

الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَاسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَاسِهَا ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ) فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: (نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ) [1] .

2 -البلوغ:

بالحيض يتحقق بلوغ الجارية (الصبية) ، فتعرف أنها صارت مكلفة محاسبة من حينئذ على ما تفعل، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تُقْبَلُ صَلاةُ الْحَائِضِ إِلا بِخِمَارٍ) [2] . فأوجب عليها أن تستتر لأجل الحيض، فدل على أن التكليف حصل به، ولو كانت تسع سنوات فما فوقها، فإن الحيض يكون علامة ودليل على أنها أتمت البلوغ، وأصبحت مكلفة بما يجب على البالغ من عبادات وواجبات، والحيض علامة حقيقية للبلوغ وأمارة على سلامة الرحم واستعداد لتقبل الحياة الزوجية. فإذا وصلت الأنثى إلى الخامسة عشر ولم تر دم الحيض، فإنها تصبح اعتبارًا في حكم البالغة فبهذا السنة يكون التكليف محاسبة على ما تفعله، ويجب عليها الصلاة وغيرها من أنواع العبادات ومثلها الصبي الذي بلغ الخامس عشرة عامًا، ولم يظهر عليه علامات البلوغ عند الرجال من قبل هذا السن فإنه يعتبر مكلفًا شرعيًا. وهناك رأي للإمام أبي حنيفة جعل سن البلوغ الاعتباري (الحكمي) للمرأة سبع عشرة سنة وللرجل ثماني عشرة سنة.

عدة الحائض: تعريف العدة:

العدة في اللغة: مأخوذة من العدد والإحصاء.

وفي اصطلاح الفقهاء: اسم للمدة التي تنتظرها المرأة، وتمتنع عن التزوج بعد وفاة زوجها أو: فراقه لها. وأجمع العلماء على وجوبها لمعرفة براءة الرحم حتى لا تختلط الأنساب بعضها ببعض.

أنواع العدة:

1 -عدة المرأة التي تحيض، وهي ثلاثة قروء (حيضات) .

2 -عدة المرأة التي يئست من الحيض وهي ثلاثة أشهر.

3 -عدة المرأة التي مات زوجها وهي أربعة أشهر وعشرًا ما لم تكن حاملًا.

(1) -رواه البخاري ومسلم

(2) -رواه الترمذي وأبو داود والحديث صحيح بطرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت