الصفحة 65 من 72

4 -عدة الحامل حتى تضع حملها. والدليل على وجوب العدة قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) . وقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس: (اعتدي في بيت أم مكتوم) واحتباس العدة من حين وجود سببها وهو الطلاق أو: الوفاة.

وعدة الحائض ثلاثة قروء:

والقروء جمع قرء وهو الحيض، ودليل الحائض قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوء) . وأقل مدة للعدة عند أبي حنيفة ستون يومًا، تبدأ بالحيض عشرة أيام، وهي أكثر مدته ثم الطهر خمسة عشر يومًا ثم بالحيض عشرة أيام، والطهر خمسة عشر يومًا ثم بالحيضة الثالثة، ومدتها عشرة أيام وبعدها يكون الرحم خاليًا نظيفًا من الحمل.

وعند صاحبي أبي حنيفة تسعة وثلاثون يومًا حيث يحسبان لكل حيضة ثلاثة أيام، وللطهر خمسة عشر يومًا.

وعند الشافعية اثنان وثلاثون يومًا وساعة، وذلك بأن يطلقها في الطهر ويبقى من الطهر بعد الطلاق ساعة، فتكون الساعة قرءًا ثم تحيض يومًا ثم تطهر خمسة عشر يومًا وهو القرء الثاني، ثم تحيض يومًا، ثم تطهر خمسة عشر يومًا وهو القرء الثالث، فإذا دخلت في الثالث انقضت عدتها.

استبراء الإماء:

يجب الحكم ببراءة الرحم في استبراء الإماء، وسنذكره بشيء من التفصيل: والاستبراء للأمة، كالعدة للحرة، ونذكر تكملة للموضوع وإن كان الرق قد ألغي من العالم، وليس كلمة الرقيق والإماء بالصورة البشعة التي تحكى عن (الملونين) في أمريكا وأروبا في الماضي والحاضر، وإنما فيه اختلاف كبير بين الرقيق عند المسلمين والرقيق عندهم ويكفي للتدليل على ذلك موجزًا أن كثيرًا من الخلفاء في العهد الأموي والعباسي كانوا من النساء أرقاء وكان منهم:

1 -الخليفة هارون الرشيد.

2 -والخليفة المأمون.

3 -والخليفة المعتصم وغيرهم.

4 -ومنهم الحفاظ والعلماء والفقهاء والأدباء والشعراء، ونالوا مكانة ومنزلة كبيرة، ولم يكن ذلك موجودًا في أمريكا وأروبا.

والاستبراء في اللغة مأخوذ من قولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت