كان هذا أمرًا صريحًا بإلقائه في البحر دون أن تربط أم موسى عليه السلام التابوت بحبل إذ أنها حين تربط بحبل فإنها ستكون آمنة في أن تسترده وقتما تشاء ولن تخاف عليه من الغرق فحينما يقول الله تعالى لها:"ولا تخافي"فلابد أن يكون الأمر يتطلب الخوف كأن تلقيه دون أن تربطه بحبل وعندما يقول لها الله أيضًا:"إنا رادوه إليك"يتضح منها أن الله تعالى هو الذي تكفل برده لا أن ترده أم موسى بالحبل الذي ربطت به التابوت .
فحينما ذهب التابوت مع البحر مر على دار فرعون وذكر المفسرون أن الجواري التقطنه من البحر في تابوت مغلق فلم يتجاسرن على فتحه حتى وضعنه بين يدي امرأة فرعون ( آسية بنت مزاحم ) فلما فتحت عليه التابوت ورأت وجهه يتلألأ بالأنوار النبوية وقع حبه في قلبها وأحبته محبة عظيمة فلما جاء فرعون قال: ما هذا وأمر بذبحه فاستو هبته منه وقالت لفرعون قرة عين لي ولك لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا . فقال لها فرعون قرة عين لك أما أنا فلا حاجة لي به .
قال أهل الكتاب إن التي التقطت موسى عليه السلام هي ( دربته ) ابنة فرعون وليس ( لآسية بنت مزاحم ) ذكر عندهم [ وهذا الكلام من تحريفهم ] .