الصفحة 20 من 73

ونعود إلى أم موسى بعد أن سلك التابوت سبيله في البحر فقد أصبح قلب أم موسى عليه السلام خاليًا من كل شيء من أمور الدنيا إلا من سيدنا موسى وما هو مصيره الآن في التابوت حتى إنها كادت تبوح بسره إلى من حولها من النساء لولا أن صبرها الله تعالى فأشارت إلى أخته الكبرى وكانت تعمل في قصر فرعون أن اتبعي أثره فجعلت تنظر إليه من بعيد وكأنها لا تريده وتظهر عدم معرفتها به وتنقل أخباره إلى أمها .

ولما استقر موسى عليه السلام بدار فرعون أرادوا أن يرضعوه فلم يقبل ثديًا ولا أخذ طعامًا فحاروا في أمره ثم أنهم أرسلوه مع القوافل والناس إلى السوق لعلهم يجدون من يوافق رضاعته فأخذت النساء تذهب إليه فلا يلتقم سيدنا موسى عليه السلام ثدي أي واحدة منهن فحاروا في أمره وبينما هم كذلك إذ جاءت أخته وهي تظهر عدم معرفتها به وقالت لهم هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فقالوا لها وما يدريك بنصحهم وشفقتهم عليه ؟ قالت: رغبة في سرور الملك ورجاء منفعته فذهبوا معها إلى منزلها فأخذته أمه فلما أرضعته التقم ثديها ففرحوا بذلك لأنهم قد أيقنوا قبل ذلك أنه لا محالة هالك إن لم يرضع أو يأكل فلما وجدوه يلتقم ثدي أمه فرحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت