فهرس الكتاب
ثم أن موسى عليه السلام كبر في كنف فرعون وكانت له بديار مصر صوله بسبب نسبه إلى فرعون وتربيته في داره وكانت بنو إسرائيل قد عزوا وصارت لهم وجاهة وارتفعت رؤوسهم بسبب أنهم أرضعوه وهم أخواله من الرضاعة وفي يوم من الأيام كان سيدنا موسى عليه السلام بعيدًا عن المدينة ولما دخلها وجد في طريقه رجلين يتقاتلان أحدهما من أهل مصر والآخر من بني إسرائيل فاستنجد به الإسرائيلي على المصري فأقبل سيدنا موسى عليه السلام فضرب المصري بجمع كفه أو بعصا كانت في يده وقد وهب الله عز وجل في موسى عليه السلام قوة كبيرة ولم يقصد موسى أن يقتل المصري بل أراد نهيه وزجره عن قتال الإسرائيلي ولكن لقوة سيدنا موسى عليه السلام أودت هذه الضربة بحياة المصري فلما أيقن موسى عليه السلام بمقتل المصري علم أن هذا كان من الشيطان فاستغفر موسى عليه السلام ربه عز وجل فقد جاء في كتاب الله العزيز على لسان موسى:"قال ربي إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم قال ربي بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرًا للمجرمين" (القصص: 16- 17 )
ومن هاتين الآيتين يتضح لنا أحد أمرين: