فهرس الكتاب
أولًا: إن بداية النبوة عند سيدنا موسى عليه السلام لم تكن على جبل الطور وإنما كانت في هذه الفترة التي قتل فيها المصري في مصر لأن سيدنا موسى عليه السلام حينما استغفر ربه عز وجل وغفر له أعلمه بذلك فلما علم موسى عليه السلام بأن الله تعالى قد غفر له قال:"رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرًا للمجرمين".
إذًا حينما يعلم الله موسى عليه السلام بأنه قد غفر له لابد أن يعلمه عن طريق الوحي فكان ذلك بداية النبوة لسيدنا موسى عليه السلام أما بداية الرسالة فكانت كما نعلم على جبل الطور ويؤيد ذلك أن الله تعالى حينما يقول في كتابه العزيز:"ولما بلغ أشده"أي اكتمال الخلق والخلق وهو سن الأربعين وهو سن تكليف الأنبياء فحينما يقول المولى عز وجل عن سيدنا موسى وهو في مصر:"ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكمًا وعلمًا" ( القصص: 14 )
يكون بذلك سيدنا موسى قد وصل إلى مرحلة التكليف بالنبوة .
ثانيًا: يحتمل أن يكون سيدنا موسى عليه السلام قد علم بأن الله قد غفر له عن طريق رؤيًا رآها في منامه لآن بداية الوحي للأنبياء تكون رؤيًا يراها في منامه فتتحقق كفلق الصبح والله أعلم أي الأمرين أرجح