فهرس الكتاب
فرعون فيلحق به الهلاك فلما توجه سيدنا موسى عليه السلام إلى ( مدين ) قال عسى أن يهديني ربي سواء السبيل فلما وصلها وجد عندها بئرًا ووجد جماعة من الرعاة يوردون غنمهم إلى الماء لتشرب ثم وجد أن هناك سيدتين كلما أرادت غنمهما أن ترد الماء كانا يمنعانها عن الورود إلى الماء فاستنكر ذلك منها سيدنا موسى وقال لها لماذا تمنعان الغنم من الورود إلى الماء فقالت له إحداهما نحن لا نورد غنمنا إلى الماء إلا بعد أن يسقى الرعاة لغنمهم وإن أبانا شيخ كبير ثم إن موسى عليه السلام تقدم إلى الغنم وأخذها وأوردها إلى الماء فشربت وارتوت ثم أعرض عن السيدتين وذهب إلى مكان به ظل فجلس فيه وقال رب إني لما أنزلت علي من خير فقير فلما رجعت المرآتين إلى أبيهما استنكر رجوعهما في هذا الوقت المبكر لأنهما قبل ذلك كانت ترجعان بعد أن يفرغ الرعاة من سقي غنمهما فحكيتا لأبيهما ما كان بينهما وبين موسى عليه السلام وسقايته الغنم لها فأمر أبوهما إحدى المرآتين أن تذهب إلى موسى عليه السلام وتدعوه فذهبت إليه تمشي في حياء وقالت له إن أبي يدعوك ليجزيك أجر سقايتك لنا فذهب موسى معها فلما قابل موسى عليه السلام الرجل الصالح أخبره بما كان من