الصفحة 26 من 73

أمره في مصر فقال له الرجل الصالح ليطمئنه أنه قد بعد عن ملك فرعون وأن هذه الأرض ليست في نطاق ملكه لا تخف نجوت من القوم الظالمين .

روى ابن أبي حاتم وغيره عن الحسن البصري أن الرجل الصالح كان اسمه ( شعيب ) ولكن ليس بالنبي صاحب ( مدين ) وقيل أنه ابن أخي ( شعيب ) عليه السلام وقيل ( رجل مؤمن من آل شعيب ) وعند أهل الكتاب أن هذا الرجل يقال له ( يثرون ) وكان كاهن ( مدين ) .

ثم أن الرجل الصالح قال لموسى إني أريد أن أجزيك أجر سقايتك لبناتي فقال له موسى عليه السلام معاذ الله إنا لا نبيع عمل الآخرة ولو بملئ الأرض ذهبًا فلما سمع الرجل الصالح منه هذا الكلام علم أنه شاب صالح وتقي ثم إن إحدى بناته قالت له يأبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين فقال لها أبوها وما علمك بقوته وأمانته فقالت أنه حين أراد أن يسقي لنا رفع صخرة عظيمة لا يطيق أن يرفعها عشرة من الرجال فهذه قوته أما أمانته فإني لما جئت معه وتقدمت أمامه فقال لي كوني من ورائي فإذا اختلف الطريق فارمي لي بحصاه أعلم بها كيف الطريق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت