الصفحة 29 من 73

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم:"وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم" ( القصص:7 ) ومعنى ( اليم ) في مصطلح اللغة هو ( البحر ) وقد فسر جميع علماء التفسير ( اليم ) على أنه ( نهر النيل ) وقالوا بأن أي تجمع مائي يطلق عليه لفظ ( اليم ) .

فلنتفق على ذلك ولكن ما هي التجمعات المائية التي توجد في مصر الأنهار متمثلة في نهر النيل والبحار متمثلة في البحر الأحمر والبحر المتوسط والبحيرات ومنها بحيرة قارون .

والأنهار والبحيرات لها شواطئ وليس لها سواحل أما البحار فلها شواطئ وسواحل فحينما يقول الحق سبحانه في القرآن الكريم:

"فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له" ( طه: 39 )

إذًا فإن الله سبحانه لا يقصد باليم النهر ولا البحيرة ولكنه يقصد البحر وقد قال ابن كثير رحمه الله إن أعظم ما فسر القرآن هو ما فسر القرآن به نفسه لأن ما أجمل في آيات فصل في أخرى فانظر إلى الآيات الآتية تدل على أن مصر التي كان يسكن بها موسى عليه السلام كانت على بحر ولم تكن على النيل

"فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر"

( الشعراء: 63 )

"وأترك البحر رهوًا إنهم جند مغرقون" ( الدخان: 24 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت