فهرس الكتاب
قال أهل الكتاب أن موسى عليه السلام قد وضع يده على وجهه من شدة ذلك النور مهابة له وخوفًا على بصره .
ثم إن الله تعالى قال له أنا رب العالمين الذي لا إله أنا والذي لا تصلح العبادة إلا لي وحدي لا شريك لي وإقامة الصلاة لا تكون إلا لي ثم أخبره أن هذه الدنيا ليست بدار قرار وإنما الدار الباقية يوم القيامة تجزى فيها كل نفس عن الخير والشهر وحثه على العمل لها ومجانبة من لا يؤمن بها واتبع هواه ثم أن الله تعالى خاطبه مؤنسًا
ما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى قال ألقها يا موسى فلما ألقاها إذا هي ثعبان هائل عظيم .
قال أهل الكتاب أن موسى عليه السلام سأل ربه برهانًا على صدقه عند من يكذبه من أهل مصر فقال الرب عز وجل ما هذه التي بيدك ؟ ( قال: عصاي ) قال: ألقها إلى الأرض فألقاها فإذا هي حية تسعى فهرب موسى عليه السلام من قدامها فأمره الرب عز وجل أن يبسط يده ويأخذ بذنبها فلما استمكن منها ارتدت عصا في يده ثم أمره الله تعالى بإدخال يده في جيبه ونزعها فإذا هي تتلألأ كالقمر بياضًا من غير برص ولا بهق .