فهرس الكتاب
ومن هذه الآيات يتضح لنا أن سيدنا موسى عليه السلام حين أمره ربه عز وجل بأن يذهب إلى فرعون قال ربي إني قتلت منهم نفسًا وأخاف أن يقتلني فرعون وقومه وإن أخي هارون هو أفصح مني لسانًا قيل أن موسى عليه السلام كان في لسانه لثغة تلك اللثغة كانت من جمرة وضعها على لسانه والتي كان فرعون أراد اختبار عقله حين أخذ بلحيته وهو صغير فهم فرعون بقتله غير أن السيدة ( آسية ) قالت له أنه طفل صغير ولا يدرك ما يفعل فاختبره فرعون بأن وضع بين يده ثمرة وجمرة من نار فهم موسى عليه السلام أن يأخذ الثمرة ولكن الله عز وجل صرف يد موسى عن الثمرة فأخذ الجمرة ووضعها على لسانه فأصابته لثغة في لسانه بسببها .
وقد سأل موسى عليه السلام ربه عز وجل أن يزيل بعض هذه اللثغة بمقدار أن يفهم كلامه الناس ولم يسأل زوالها كلية كما جاء في كتاب الله:"واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي" (طه: 27-28 )
ثم إن موسى عليه السلام قال يا رب آخي هارون أفصح مني لسانًا فاجعله معي يصدقني حين يكذبني أهل مصر فاستجاب له الله عز وجل وأوحى إلى هارون بالنبوة.