فهرس الكتاب
سمعت أم المؤمنين ( عائشة ) رجلًا يقول للناس وهم سائرون في طريق الحج: أي أخ أمن على أخيه ؟ فسكت القوم ، فقالت ( عائشة ) لمن حول هودجها: هو موسى بن عمران حين شفع في أخيه هارون فأوحى إليه وقال الله تعالى:"ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيًا" ( مريم: 53 )
ثم أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام اذهب أنت وأخيك إلى فرعون وأدعوه إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له وأن يفك أسر بني إسرائيل من قبضته وقهره وسطوته ويتركهم يعبدون ربهم حيث شاءوا .
ذكر السدى أن موسى عليه السلام لما قدم من ( مدين ) دخل على أمه وأخاه هارون فوجدهم يتعشيان من طعام الطفشيل ( اللفت ) فأكل معهما ، ثم قال:
يا هارون إن الله أمرني وأمرك أن ندعو فرعون إلى عبادته فقم معي فقاما يقصدان باب فرعون فإذا هو مغلق فقال موسى للحاجب أعلمه أن رسول الله بالباب فأخذوا يسخرون منه ويستهزئون به .
وقد زعم بعض الرواة أنه لم يؤذن بدخول موسى عليه السلام وأخاه هارون إلا بعد حين طويل لأنه لم يكن أحد يتجاسر على الاستئذان لهما .
ويقول البعض أيضًا أن موسى عليه السلام تقدم إلى الباب فطرقه بعصاه فانزعج فرعون وأمر بإحضارهما .