الصفحة 39 من 73

وعند أهل الكتاب أن الله قال لموسى عليه السلام أن هارون اللاوي ( يعني من نسل لآوي بن يعقوب ) سيخرج ويتلقاك وأمره أن يأخذ معه مشايخ بني إسرائيل إلى فرعون وأمره أن يظهر ما آتاه الله من الآيات وقال له إني سأقسي قلب فرعون فلا يرسل الشعب معك وأكثر آياتي وأعاجيبى في أرض مصر وأوحى الله إلى هارون أن يخرج إلى أخاه ويتلقاه في البرية عند جبل ( حورب ) فلما تلقاه أخبره موسى عليه السلام بما أمر به الله فلما دخلا مصر جمعا شيوخ بني إسرائيل وذهبوا إلى فرعون وبلغاه رسالة الله إليه قال: من هو الله ؟ لا أعرفه ولا أرسل بني إسرائيل .

يقول تعالى في كتابه الكريم:

"قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء ثم هدى" ( طه: 49 )

أي هو الذي خلق الخلق وقدر له أعمالًا وأرزاقًا وآجالًا وكتب ذلك عنده في اللوح المحفوظ ثم هدى كل مخلوق إلى ما قدره له فطابق عمله فيهم على الوجه الذي قدره وعمله .

فقال فرعون لموسى عليه السلام إذا كان ربك هو الخالق المقدر الهادي وهو بهذه المثابة وأنه لا يستحق أن يعبد سواه فلم عبد الأولون غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت