الصفحة 54 من 73

قال ابن كثير ذكر لي أن موسى عليه السلام أمره ربه أن يمشي إلى كثيب من الرمل حتى يضربه بعصاه فمشى إلى كثيب عظيم فضربه بها فانثال عليهم قملًا حتى غلب على البيوت والأطعمة ومنعهم النوم والقرار فلما جهدهم ذلك قالوا له مثل ما قالوا فدعا ربه فكشف عنهم فلما لم يفوا بشيء مما قالوا

أرسل عليهم الضفادع ثم الدم قال زيد بن أسلم: الدم هو الرعاف وكذا رواه بن أبي حاتم ولما تمادى أهل مصر على كفرهم وعتوهم وعنادهم متابعة لملكهم فرعون ومخالفة نبي الله ورسوله موسى عليه السلام أقام الله على أهل مصر الحجج

والبراهين أراهم من خوارق العادات ما بهر الأبصار وحير العقول فلم ينتهوا ولم يؤمن منهم إلا القليل .

روى ابن أبي حاتم من ابن عباس قال لم يؤمن بموسى من أهل مصر سوى السحرة وثلاثة هم ( آسية بنت مزاحم ) زوجة فرعون ومؤمن آل فرعون والرجل الذي قال لموسى بعد أن قتل المصري:"فأخرج أني لك من الناصحين"كما أمن بني إسرائيل جميعًا ويدل على هذا قول الله تعالى:

"فما أمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين". (يونس: 83 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت