الصفحة 55 من 73

فلما تحقق موسى عليه السلام من كفر أهل مصر وعنادهم قال:

"وقال موسى ربنا إنك أتيت فرعون وملأه زينة وأموالًا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم". (يونس: 88 )

وكانت هذه الدعوة على فرعون غضبًا لله عليه لتكبره عن اتباع الحق وصدره عن سبيل الله ومعاندته وعتوه وتمرده فاستجاب الله تعالى دعوة موسى عليه السلام وأخاه هارون فقال الله:

"قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون". (يونس: 89 )

* غرق فرعون في البحر:

ثم إن الله تعالى أراد إهلاك فرعون وقومه فأوحى إلى موسى عليه السلام أن يسر ببني إسرائيل ليلًا وأن فرعون سوف يتبعهم

"فأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون". (الشعراء: 52 )

قال المفسرون وأهل الكتاب: إن بني إسرائيل قد أمرهم الله تعالى أن يستعيروا حليًا من أهل مصر فأعاروهم حلي كثيرة فساروا ليلًا يطلبون بلاد الشام فلما علم فرعون بهربهم حنق عليهم واشتد غضبه وجمع جنوده كي يتبعهم وقال:

"إن هؤلاء لشرذمة قليلون * وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون". ( الشعراء:54 - 55 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت