الصفحة 62 من 73

إذا أراد اليهود أن يثبتوا أن الله هو الذي أمرهم وهذا من غلطهم لأن الغنائم لا تحل لهم ولذلك حينما صنعوا العجل وعاتبهم موسى على ذلك أرادوا أن يثبتوا له أن الذهب الذي أخذوه من أهل مصر ليس من حقهم فماذا يصنعون به وقالوا له:

"حملنا أوزارًا من زينة القوم"

وبذلك يثبت أن الذهب والحلي الذي خرج به بنو إسرائيل من مصر لم يكن غنيمة وإنما كان سرقة . ولم يقف اليهود عند هذه السرقة فقط فكلنا يعرف قارون .

فما هي حكاية قارون إذ يقول المولى عز وجل:

"إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين". (القصص: 76 )

فمن المعرف أن أرض مصر كان يوجد بها كنوز كثيرة من الذهب وغيره من الأحجار الكريمة ومعنى ( الكنز ) هو الشيء الثمين الدفين فحينما يقول المولى عز وجل في كتابه:

"فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم" (الشعراء: 57 - 58 )

هذا يعني أن أرض مصر كانت تحوي كنوزًا في بطنها هذه الكنوز أخذ منها قارون لعنه الله فحينما يقول الله:

"أتيناه من الكنوز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت