فهرس الكتاب
الإخلاص لله تعالى بأن لا يحمل الإنسان على التوبة مراعاة أحد أو محاباته أو شيء من الدنيا.
أن تكون في وقت قبول التوبة، وذلك قبل طلوع الشمس من مغربها، وقبل حضور الموت.
الندم على ما مضى من فعله، وذلك بأن يشعر بالتحسر على ما سبق ويتمنى أنه لم يكن.
الإقلاع عن الذنب، وعلى هذا، فإذا كانت التوبة من مظالم الخلق فلا بد من رد المظالم إلى أهلها أو استحلالهم منها.
العزم على عدم العودة، والتوبة التي لا تكون إلا لله هي توبة العبادة، كما في الآية السابقة، وأما التوبة التي بمعنى الرجوع، فإنها تكون له ولغيره، ومنها قول عائشة حين جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجد نمرقة فيها صور، فوقف بالباب ولم يدخل، وقالت: (أتوب إلى الله ورسوله، ماذا أذنبت؟) (1) فليس المراد بالتوبة هنا توبة العبادة لأن توبة العبادة لا تكون للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا لغيره من الخلق بل لله وحده، ولكن هذه توبة رجوع، ومن ذلك أيضا حين يضرب الإنسان ابنه لسوء أدبه، يقول الابن: أتوب.
(ف) : قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في
واللالكائي الإمام حكاه عنـ ... عشر من العلماء في البلدان
ـهم بل حكاه قبله الطبراني
(1) البخاري: كتاب البيوع: باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، حديث (2105) ، ومسلم: كتاب اللباس والزينة باب: تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ، حديث (2107) .