فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1408

(ق) : قوله: (قال مجاهد) هو إمام المفسرين في التابعين، عرض المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما يوقفه عند كل آية ويسأله عن تفسيرها، وقال سفيان الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. أي: كافيك، ومع هذا، فليس معصوما عن الخطأ.

قوله: (ما معناه) .أي: كلاما معناه، وعلى هذا ف (ما) نكرة موصوفة، وفيه أن الشيخ رحمه الله لم ينقله بلفظه.

قوله: (و قول الرجل) .هذا من باب التغليب والتشريف، لأن الرجل أشرف من المرأة وأحق بتوجيه الخطاب إليه منها، وإلا، فالحكم واحد.

قوله: (هذا مالي ورثته عن آبائي) . ظاهر هذه الكلمة أنه لا شيء فيها، فلو قال لك واحد: من أين لك هذا البيت؟ قلت: ورثته عن آبائي، فليس فيه شيء لأنه خبر محض.

لكن مراد مجاهد أن يضيف القائل تملكه للمال إلى السبب الذي هو الإرث متناسيا المسبب الذي هو الله ، فبتقدير الله - - عز وجل - - أنعم على آبائك وملكوا هذا البيت، وبشرع الله - - عز وجل - -انتقل هذا البيت إلى ملكك عن طريق الإرث، فكيف تتناسى المسبب للأسباب القدرية والشرعية فتضيف الأمر إلى ملك آبائك وإرثك إياه بعدهم؟! فمن هنا صار هذا القول نوعا من كفر النعمة.

أما إذا كان قصد الإنسان مجرد الخبر كما سبق، فلا شيء في ذلك، ولهذا ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له يوم الفتح: (أتنزل في دارك غدا؟) فقال: (وهل ترك لنا عقيل من دار أو رباع) (1) فبين - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الدور انتقلت إلى عقيل بالإرث.

فتبين أن هناك فرقا بين إضافة الملك إلى الإنسان على سبيل الخبر، وبين إضافته إلى سببه متناسيا أن المسبب هو الله - - عز وجل - -.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال عون بن عبد الله: (يقولون لولا فلان لم يكن كذا) .

(1) البخاري: كتاب الحج / باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها، حديث (1588) ، ومسلم: كتاب الحج / باب النزول بمكة للحاج وتوريث دورها، حديث (1351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت