فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 1408

وأخرج عن مجاهد: { يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها } ، قال: هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها والسرابيل من الحديد والثياب، تعرف هذا كفار قريش ثم تنكره، بأن تقول: هذا كان لآبائنا فورثونا إياه وقال آخرون: معنى ذلك أن الكفار إذا قيل لهم من رزقكم؟ أقروا بأن الله هو الذي رزقهم ثم ينكرونه بقولهم: رزقنا ذلك بشفاعة آلهتنا.

وذكر المصنف رحمه الله تعالى مثل هذا عن ابن قتيبة وهو أبو a عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قاضي مصر (1) النحوي اللغوي، صاحب المصنفات البديعة المفيدة المحتوية على علوم جمة، اشتغل ببغداد وسمع الحديث على إسحاق بن راهويه وطبقته. توفي سنة ست وسبعين ومائتين.

وقال آخرون: ما ذكره المصنف عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله الكوفي الزاهد عن أبيه وعائشة وابن عباس وعنه قتادة وأبو الزبير والزهري، وثقة أحمد وابن معين قال البخاري: مات بعد العشرين ومائة { يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها } قال: إنكارهم إياها أن يقول الرجل: لولا فلان ما كان كذا وكذا، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا واختار ابن جرير القول الأول، واختار غيره أن الآية تعم ما ذكره العلماء في معناها. وهو الصواب والله أعلم.

قوله: قال مجاهد هو شيخ التفسير: الإمام الرباني، مجاهد بن جبر المكي مولى بني مخزوم. قال الفضل بن ميمون: سمعت مجاهدًا يقول عرضت المصحف على ابن عباس مرات، أقفه عند كل آية وأسأله: فيم نزلت؟ وكيف نزلت؟ وكيف معناها؟ توفي سنة اثنتين ومائة. وله ثلاث وثمانون سنة رحمه الله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال مجاهد ما معناه (هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن أبائي)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لعله قاضي الدينور، فإنه لم يول القضاء الا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت