فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 1408

(ق) : قوله: (وقال ابن عباس في الآية) . أي: في تفسيرها.

قوله: (هو الشرك) . هذا تفسير بالمراد، لأن التفسير تفسيران:

تفسير بالمراد، وهو المقصود بسياق الجملة بقطع النظر عن مفرداتها.

تفسير بالمعنى، وهو الذي يسمى تفسير الكلمات، فعندنا الآن وجهان للتفسير:

أحدهما: التفسير اللفظي وهو تفسير الكلمات، وهذا يقال فيه: معناه كذا وكذا.

والثاني: التفسير بالمراد، فيقال: المراد بكذا وكذا، والأخير هنا هو المراد.

فإذا قلنا: الأنداد الأشباه والنظراء، فهو تفسير بالمعنى، وإذا قلنا: الأنداد الشركاء أو الشرك، فهو تفسير بالمراد، يقول رضي الله عنه (الأنداد هو الشرك) ، فإذا الند الشريك المشارك لله - - سبحانه وتعالى - - فيما يختص به.

وقوله: (دبيب) . أي: أثر دبيب النمل وليس فعل النمل.

وقوله: (على صفاة) هي الصخرة الملساء.

وقوله: (سوداء) . وليس على بيضاء، إذ لو كان على بيضاء لبان أثر السير أكثر.

وقوله: (في ظلمة الليل) . وهذا أبلغ ما يكون في الخفاء.

فإذا كان الشرك في قلوب بني آدم أخفى من هذا، فنسأل الله أن يعين على التخلص منه، ولهذا قال بعض السلف: (ما عالجت نفسي معالجتها على الإخلاص) ، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما قال مثل هذا، قيل له: كيف نتخلص منه؟ قال: قولوا: اللهم! إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم) (1) .

وقوله: (والله وحياتك) . فيها نوعان من الشرك:

الأول: الحلف بغير الله .

(1) أخرجه أحمد في مسنده (4/403) ، حديث (19622) وابن أبي شيبة في مصنفه (6/70) ، حديث (29547) وذكره الهيثمي في المجمع (10/223) ، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي ووثقه ابن حبان، وابن ابي حاتم كما في تفسير ابن كثير (1/63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت