فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1408

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وعن عمر) . صوابه عن ابن عمر، نبه عليه الشارح في (تيسير العزيز الحميد) .

قوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (من حلف بغير الله ) . (من) شرطية، فتكون للعموم.

قوله: (أو أشرك) . شك من الراوي، والظاهر أن الصواب الحديث (أشرك)

قوله: (من حلف بغير الله ) . يشمل كل محلوف به سوى الله ، سواء بالكعبة أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو السماء أو غير ذلك، ولا يشمل الحلف بصفات الله ، لأن الصفة تابعة للموصوف، وعلى هذا فيجوز أن تقول: وعزة الله لأفعلن كذا.

وقوله: (بغير الله ) . ليس المراد بغير هذا الاسم، بل المراد بغير المسمى بهذا الاسم، فإذا حلف بالله أو بالرحمن أو بالسميع، فهو حلف بالله.

والحلف: تأكيد الشيء بذكر معظم بصيغة مخصوصة بالباء أو التاء أو الواو. وحروف القسم ثلاثة: الباء، والتاء، والواو.

(1) الامام أحمد في المسند (2/34، 86) وأبو داود في كتاب الايمان / باب كراهة الحلف بالاباء، والترمذي: كتاب الايمان / باب ما جاء في كراهة الحلف بغير الله - وحسنه وابن حبان (1177) والحاكم (1/18، 4/ 297) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز في الفتاوى (5/307) ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (6204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت