فهرس الكتاب
وهذا غاية الكفر والغلو، فلم يجعل لله شيئا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - شرفه بكونه عبد الله ورسوله، لا لمجرد كونه a بن عبد الله .
الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر، لقوله: (يمنعني كذا وكذا) لأنه لو كان من الشرك الأكبر ما منعه شيء من إنكاره.
الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي. تؤخذ من حديث الطفيل، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) (1) . لأن أول الوحي كان بالرؤيا الصالحة من ربيع الأول إلى رمضان، وهذا ستة أشهر، فإذا نسبت هذا إلي بقية زمن الوحي، كان جزءا من ستة وأربعين جزءا، لأن الوحي كان ثلاثة وعشرين سنة وستة أشهر مقدمة له.
والرؤيا الصالحة: هي التي تتضمن الصلاح، وتأتي منظمة وليست بأضغاث أحلام.
(1) البخاري: كتاب التعبير / باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا، حديث (6989) ، ومسلم: كتاب الرؤيا، حديث (2265) .