فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1408

(ف) : قوله: وأخبثه وهو يدل أيضًا على أن هذا خبيث عند الله فاجتمعت في حقه هذه الأمور لتعاظمه في نفسه وتعظيم الناس له بهذه الكلمة التي هي من أعظم التعظيم، فتعظمه في نفسه وتعظيم الناس له بما ليس له بأهل، وضعه عند الله يوم القيامة. فصار أخبث الخلق وأبغضهم إلى الله وأحقرهم، لأن الخبيث البغيض عند الله يكون يوم القيامة أحقر الخلق وأخبثهم، لتعاظمه في نفسه على خلق الله بنعم الله .

قوله: أخنع: يعني أوضع هذا هو معنى أخنع فيفيد ما ذكرنا في معنى أغيظ أنه يكون حقيرًا بغيضًا عند الله .

وفيه التحذير من كل ما فيه تعاظم. كما أخرج أبو داود عن أبي مجلز قال: خرج معاوية - رضي الله عنه - على ابن الزبير وابن عامر. فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير. فقال معاوية لابن عامر: اجلس، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" (1) وأخرجه الترمذي أيضًا، وقال حسن. وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال:"خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متكئًا على عصا، فقمنا إليه. فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم، يعظم بعضهم بعضًا" (2) رواه أبو داود.

(1) صحيح: أبو داود: كتاب الأدب: باب في قيام الرجل للرجل ،حديث (5229) ، الترمذي: كتاب الأدب: باب ماجاء في كراهية قيام الرجل للرجل (2754) ، وصححه الألباني في الصحيحة برقم (357) .

(2) ضعيف:أبو داود: كتاب الأدب: باب في قيام الرجل للرجل ،حديث (5230) ، وضعفه الألباني في الضعيفة (346) ، بقوله"ضعيف وفي اسناده اضطراب وضعف وجهالة"أ.هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت