فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1408

قوله تعالى: { ولله الأسماء الحسنى } طريق التوحيد هنا تقديم الخبر لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر، ففي الآية توحيد الأسماء لله

وقوله: { الحسنى } مؤنث أحسن، فهي اسم تفضيل، ومعنى الحسنى، أي: البالغة في الحسن أكمله، لأن اسم التفضيل يدل على هذا، والتفضيل هنا مطلق، لأن اسم التفضيل قد يكون مطلقًا مثل: زيد الأفضل، وقد يكون مقيدًا مثل: زيد أفضل من عمرو

وهنا التفضيل مطلق، لأنه قال: { ولله الأسماء الحسنى } ، فأسماء الله تعالى بالغة في الحسن أكمله من كل وجه، ليس فيها نقص لا فرضًا ولا احتمالًا، وما يخبر به عن الله أوسع مما يسمى به الله ، لأن الله يخبر عنه بالشيء ويخبر عنه بالمتكلم والمريد، مع أن الشيء لا يتضمن مدحًا والمتكلم والمريد يتضمنان مدحًا من وجه وغير مدح من وجه، ولا يسمى الله بذلك، فلا يسمى بالشيء ولا بالمتكلم ولا بالمريد، لكن يخبر بذلك عنه.

وقد سبق لنا مباحث قيمة في أسماء الله تعالى:

الأول: هل أسماء الله تعالى أعلام أو أوصاف؟

الثاني: هل أسماء الله مترادفة أو متباينة؟

الثالث: هل أسماء الله هي الله أو غيره؟

الرابع: أسماء الله توقيفية

الخامس: أسماء الله غير محصورة بعدد معين (1)

السادس: أسماء الله إذا كانت متعدية، فإنه يجب أن تؤمن بالاسم والصفة وبالحكم الذي يسمى أحيانًا بالأثر، وإن كانت غير متعدية، فإنه يجب أن تؤمن بالاسم والصفة

السابع: إحصاء أسماء الله معناه:

الإحاطة بها لفظًا ومعنى.

دعاء الله بها، لقوله تعالى: { فادعوه بها } ، وذلك بأن تجعلها وسيلة لك عند الدعاء، فتقول: يا ذا الجلال والإكرام ! ياحي يا قيوم ! وما أشبه ذلك.

أن تتعبد لله بمقتضاها، فإذا علمت أنه رحيم تتعرض لرحمته وإذا علمت أنه غفور تتعرض لمغفرته، وإذا علمت أنه سميع اتقيت القول الذي يغضبه، وإذا علمت أنه بصير اجتنبت الفعل الذي لا يرضاه

(1) انظر: باب من جحد شيئًا من الأسماء والصفات، وباب احترام أسماء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت