الثالثة عشرة: أنك إذا عرفت حديث أنس؛ عرفت أن قوله في حديث عتبان:"فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"أن ترك الشرك. وفي بعض النسخ: إذا ترك الشرك. أي: أن قوله:"حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك (يعني: ترك الشرك) "، وليس مجرد قولها باللسان؛ لأن من ابتغى وجه الله في هذا القول لا يمكن أن يشرك أبدًا.
الرابعة عشرة: تأمل الجمع بين كون كل من عيسى ومحمد عبدي الله ورسوليه. عبدي: منصوب على أنه خبر كون؛ لأن كون مصدر كان وتعمل عملها.
وعيسى ومحمد: اسم كون.
وتأمل الجميع من وجهين:
الأول: أنه جمع لكل منهما بين العبودية والرسالة.
الثاني: أنه جمع بين الرجلين؛ فتبين أن عيسى مثل a، وأنه عبد ورسول، وليس ربًا ولا ابنًا للرب -سبحانه- وقول المؤلف:"تأمل"؛ لأن هذا يحتاج إلى تأمل.
الخامسة عشرة: معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله ، أي: أن عيسى انفرد عن a في أصل الخلقة؛ فقد كان بكلمة، أما a - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد خلق من ماء أبيه.
السادسة عشرة: معرفة كونه روحًا منه، أي: أن عيسى روح من الله ، و"من"هنا بيانية أو للابتداء، وليست للتبعيض؛ أي: روح جاءت من قبل الله وليست بعضًا من الله ، بل هي من جملة الأرواح المخلوقة.
السابعة عشرة: معرفة فضل الإيمان بالجنة والنار، لقوله في حديث عبادة:"وأن الجنة حق، والنار حق"، والفضل أنه من أسباب دخول الجنة.