فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1408

العاشرة: النص على أن الأرضين سبع كالسماوات، لم يرد في القرآن تصريح بذلك، بل ورد صريحًا أن السماوات سبع بقوله تعالى: { قل من رب السماوات السبع } [المؤمنون: 86] ، لكن بالنسبة للأرضين لم يرد إلا قوله تعالى: { الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن } [الطلاق: 12] ؛ فالمثلية بالكيفية غير مرادة لظهور الفرق بين السماء والأرض في الهيئة، والكيفية، والارتفاع، والحسن؛ فبقيت المثلية في العدد. أما السنة؛ فهي صريحة جدًا بأنها سبع؛ مثل قوله - صلى الله عليه وسلم:"من اقتطع شبرًا من الأرض؛ طوقه يوم القيامة من سبع أرضين" (1) وقد اختلف في قوله - صلى الله عليه وسلم:"من سبع أرضين"؛ كيف تكون سبعًا؟ فقيل: المراد: القارات السبع، وهذا ليس بصحيح؛ لأن هذا يمتنع بالنسبة لقوله:"طوقه من سبع أرضين"، وقيل: المراد المجموعة الشمسية، لكن ظاهر النصوص أنها طباق كالسماوات، وليس لنا أن نقول إلا ما جاء في الكتاب والسنة عن هذه الأرضين؛ لأننا لا نعرفها.

الحادية عشرة: أن لهن عمارًا، أي: السماوات، وعمارهن الملائكة.

الثانية عشرة: إثبات الصفات خلافًا للأشعرية، وفي بعض النسخ خلافًا للمعطلة، وهذه أحسن؛ لأنها أعم، حيث تشمل الأشعرية والمعتزلة والجهمية وغيرهم؛ ففيه إثبات الوجه لله سبحانه بقوله:"يبتغي وجه الله"، وإثبات الكلام بقوله:"وكلمته ألقاها"، وإثبات القول في قوله:"قل لا إله إلا الله".

(1) البخاري يلفظ"من ظلم قيد شبر....": كتاب المظالم/ باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض، ومسلم: كتاب المساقاة/باب تحريم الظلم وغصب الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت