فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1408

وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب: 35] .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحث أصحابه على الصدقة حتى النساء. نصحًا للأمة وحثًا لهم على ما ينفعهم عاجلًا وآجلًا. وقد أثنى الله سبحانه على الأنصار رضي الله عنهم بالإيثار، فقال تعالى: { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [الحشر: 9] والإيثار من أفضل خصال المؤمن كما تفيده هذه الآية الكريمة، وقد قال تعالى: { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا - إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا } [الإنسان:8- 9] .

والآيات والأحاديث في فضل الصدقة كثيرة جدًا، ومن كان سعيه للآخرة رغب في هذا ورغب، بالله التوفيق.

(ق) : قوله: (ومن استعاذ بالله فأعيذوه) . أي قال: أعوذ بالله منك، فإنه يجب عليك أن تعيذه، لأنه استعاذ بعظيم، ولهذا لما قالت ابنة الجون للرسول - صلى الله عليه وسلم: أعوذ بالله منك، قال لها: (لقد عذت بعظيم- أو معاذ -، الحقي بأهلك) (1) .

لكن يستثنى من ذلك لو استعاذ من أمر واجب عليه، فلا تعذه، مثل أن تلزمه بصلاة الجماعة، فقال أعوذ بالله منك.

وكذلك لو ألزمته بالإقلاع عن أمر محرم، فاستعاذ بالله منك، فلا تعذه لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، ولأن الله لا يعيذ عاصيا، بل العاصي يستحق العقوبة لا الانتصار له وإعاذته.

(1) البخاري: كتاب الطلاق / باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، حديث (1254) والنسائي، حديث (3417) وابن ماجة حديث (2050) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت