فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 1408

والجواب: إذا كان لغرض محرم صار حراما، وإذا كان لغرض مباح صار مباحا لأن الوسائل له أحكام المقاصد، وعلى هذا، فلو أن شخصا صور أنسانا لما يسمونه بالذكرى، سواء كانت هذه الذكرى للتمتع بالنظر إليه أو التلذذ به أو من أجل الحنان والشوق إليه، فإن ذلك محرم ولا يجوز لما فيه من اقتناء الصور، لأنه لا شك أن هذه صورة ولا أحد ينكر ذلك، وإذا كان لغرض مباح كما يوجد في التابعية والرخصة والجواز وما أشبهه، فهذا يكون مباحا، فإذا ذهب الإنسان الذي يحتاج إلى رخصة إلي هذا المصور الذي تخرج منه الصورة فورية بدون عمل لا تحميض ولا غيره، وقال: صورني فصوره، فإن هذا المصور لا نقول: إنه داخل في الحديث، أي حديث الوعيد على التصوير، أما إذا قال: صورني لغرض آخر غير مباح، صار من باب الإعانة على الإثم والعدوان.

الحال الرابع: أن يكون التصوير لما لا روح فيه، وهذا على نوعين:

النوع الأول: أن يكون مما يصنعه الآدمي، فهذا لا بأس به بالاتفاق، لأنه إذا جاز الأصل جازت الصورة، مثل أن يصور الإنسان سيارته، فهذا يجوز، لأن صنع الأصل جائز، فالصورة التي هي فرع من باب أولى.

النوع الثاني: ما لا يصنعه الآدمي، وإنما يخلقه الله ، فهذا نوعان: نوع نام، ونوع غير نام، فغير النامي، كالجبال، والأودية، والبحار، والأنهار، فهذه لا بأس بتصويرها بالاتفاق، أما النوع الذي ينمو، فاختلف في ذلك أهل العلم، فجمهور أهل العلم على جواز تصويره لما سيأتي في الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت