فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 1408

ولكن هذا ليس على إطلاقه، بل النبي - صلى الله عليه وسلم - حلف ولم يستحلف في مواضع عديدة، بل أمره الله - - سبحانه وتعالى - أن يحلف في ثلاثة مواضع من القرآن بدون أن يستحلف:

في قوله: { ويستنبؤنك أحق هو قل إي وربي } (يونس: 53) .

وفي قوله: { زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن } (التغابن: 7) .

وفي قوله: { وقالوا الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم } (سبأ: 3) .

وعليه، فإن الحلف إذا دعت الحاجة إليه أو اقتضته المصلحة، فإنه جائز، بل قد يكون مندوبا إليه، كحلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة المخزومية، حيث قال: (وإيم الله ، لو أن فاطمة بنت a سرقت لقطعت يدها) (1) ، فقد وقع موقعا عظيما من هؤلاء القوم الذين أهمهم شأن المخزومية وممن يأتي بعدهم.

السادسة: ثناؤه - صلى الله عليه وسلم - على القرون الثلاثة أو الأربعة وذكر ما يحدث بعدهم تؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني...) ، وقوله: (أو الأربعة) بناء على ثبوت ذكر الرابع، وأكثر الروايات وأثبتها على حذفه.

وقوله: (وذكر ما يحدث) . لو جعلت هذه المسألة مستقلة، لكان أبين وأوضح، لأن الأخبار عن شيء مستقبل ووقوعه كما أخبر دليل على رسالته - صلى الله عليه وسلم -.

السابعة: ذم الذين يشهدون ولا يستشهدون. تؤخذ من حديث عمران، وكذا ذم الذين يخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، والذين يتعاطون أسباب السمن ويغفلون عن سمن القلب بالإيمان والعلم.

(1) البخاري: كتاب الحدود / باب كراهة الشفاعة في الحد حديث (3475) ، ومسلم: كتاب الحدود / باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة، حديث (1688) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت