فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1408

وقال الحافظ a بن عبد الهادي رحمه الله في رده على السبكي في قوله: إن المبالغة في تعظيمه - أي الرسول - صلى الله عليه وسلم - - واجبة. إن أريد به المبالغة بحسب ما يراه كل أحد تعظميًا، حتى الحج إلى قبره والسجود له، والطواف به، واعتقاد أنه يعلم الغيب، وأنه يعطى ويمنع لمن استغاث به من دون الله الضر والنفع، وأنه يقضى حوائج السائلين ويفرج كربات المكروبين، وأنه يشفع فيمن يشاء، ويدخل الجنة من يشاء - فدعوى المبالغة في هذا التعظيم مبالغة في الشرك، وانسلاخ من جملة الدين.

وفي الفتاوى البزازية من كتب الحنفية: قال علماؤنا: من قال أرواح المشائخ حاضرة تعلم: يكفر.

وقال الشيخ صنع الله الحنفي -رحمه الله - في كتابه الرد على من ادعى أن للأولياء تصرفات في الحياة وبعد الممات على سبيل الكرامة: هذا وأنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدعون أن للأولياء تصرفات بحياتهم وبعد مماتهم، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات وبهممهم تكشف المهمات، فيأتون قبورهم وينادونهم في قضاء الحاجات، مستدلين أن ذلك منهم كرامات وقالوا: منهم أبدان ونقباء، وأوتاد ونجباء وسبعون وسبعة، وأربعون وأربعة، والقطب هو الغوث للناس، وعليه المدار بلا التباس، وجوزوا لهم الذبائح والنذور، وأثبتوا فيهما الأجور، قال: وهذا كلام فيه تفريط وإفراد، بل فيه الهلاك الأبدي والعذاب السرمدي، لما فيه من روائح الشرك المحقق، ومصادمة الكتاب العزيز المصدق، ومخالفة لعقائد الأئمة وما اجتمعت عليه الأمة. وفي التنزيل: ' 4: 114 '"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت