والمقصود أن أهل العلم ما زالوا ينكرون هذه الأمور الشركية التي عمت بها البلوى واعتقدها أهل الأهواء. فلو تتبعنا كلام العلماء المنكرين لهذه الأمور الشركية لطال الكتاب. والبصير النبيل يدرك الحق من أول دليل، ومن قال قولًا بلا برهان فقوله ظاهر البطلان، مخالف ما عليه أهل الحق والإيمان المتمسكون بمحكم القرآن، المستجيبون لداعي الحق والإيمان. والله المستعان وعليه التكلان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الله تعالى: { وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ الله مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ - وَإِنْ يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } (يونس: 106)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(ق) : وقد ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الباب عدة آيات.
الآية الأولى قوله: { ولا تدع من دون الله } . ظاهر سياق الآية أن الخطاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وسواء كان خاصًا به أو عامًا له ولغيره، فإن بعض العلماء قال: لا يصح أن يكون للرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستحيل أن يقع منه ذلك، والآية على تقدير قل، وهذا ضعيف جدًا، وإخراج للآيات عن سياقها.