العاشرة: أنه لا أضل ممن دعا غير الله ، تؤخذ من قوله تعالى: { ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة } [الأحقاف: 5] ، لأن الاستفهام هنا بمعنى النفي.
الحادية عشرة: أنه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه، لقوله تعالى: { وهم عن دعائهم غافلون } ، { وهم } ، أي: المدعوون، { عن دعائهم } ، أي: دعاء الداعين، أو عن دعاء الداعين إياهم، فالاحتمال في الضمير الثاني وهو قوله: { عن دعائهم } ، أما الضمير الأول، فإنه يعود إلى المدعوين لا ريب، وقد سبق بيانه بالتفصيل.
الثانية عشرة: أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له، تؤخذ من قوله تعالى: { وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين } .
الثالثة عشرة: تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو، تؤخذ من قوله تعالى: { وكانوا بعبادتهم كافرين } .
الرابعة عشرة: كفر المدعو بتلك العبادة، معنى كفر المدعو: رده وإنكاره، فإذا كان يوم القيامة تبرأ منه وأنكره، تؤخذ من قوله: { وكانوا بعبادتهم كافرين } .
الخامسة عشرة: هي سبب كونه أضل الناس، وذلك لأمور، هي:
1-أنه يدعو من دون الله من لا يستجيب له.
2-أن المدعوين غافلون عن دعائهم.
3-أنه إذا حشر الناس كانوا له أعداء.
4-أنه كافر بعبادتهم.
السادسة عشرة: تفسير الآية الخامسة، وهي قوله تعالى: { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء } ، وقد سبق ذلك.