فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1408

(ف) : قال ابن القيم رحمه الله: وأما ما يظنه بعض الغالطين من أن المحبة أكمل من الخلة، وأن إبراهيم خليل الله ، ومحمد حبيب الله - فمن جهلهم، فإن المحبة عامة، والخلة خاصة وهي نهاية المحبة. وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله قد اتخذه خليلًا ونفى أن يكون له خليل غير ربه، مع إخباره بحبه لعائشة ولأبيها، ولعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل وغيرهم رضي الله عنهم. وأيضًا فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين، وخلته خاصة بالخليلين.

قوله: ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لأتخذت أبا بكر خليلًا فيه بيان أن الصديق أفضل الصحابة. وفيه الرد على الرافضة وعلى الجهمية وهما شر أهل البدع، وأخرجهم بعض السلف من الثنتين والسبعين فرقة. وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد. قاله المصنف رحمه الله ، وهو كما قال بلا ريب.

(ق) : وقوله: (لو) ، حرف امتناع لامتناع؛ فيمتنع الجواب لامتناع الشرط، وعلى هذا امتنع - صلى الله عليه وسلم - من اتخاذ أبي بكر خليلا لأنه يمتنع أن يتخذ من أمته خليلا.

(ف) : وفيه إشارة إلى خلافة أبي بكر، لأن من كانت محبته لشخص أشد كان أولى به من غيره. وقد استخلفه على الصلاة بالناس، وغضب - صلى الله عليه وسلم - لما قيل يصلى بهم عمر وذلك في مرضه الذي توفى فيه - صلى الله عليه وسلم -.

واسم أبي بكر: عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة الصديق الأكبر، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفضل الصحابة بإجماع من يعتد بقوله من أهل العلم. مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، وله ثلاث وستون سنة - رضي الله عنه -.

(ق) : قوله: (ألا وإن من كان قبلكم) ، للتنبيه، وهذه الجملة في أثناء الحديث لكنه ابتدأها بالتنبيه لأهمية المقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت