فهرس الكتاب
(ف) : قوله: ألا حرف استفتاح ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد... الحديث قال الخلخالي: وإنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - صنيعهم هذا يُخرَّج على وجهين:
أحدهما: أنهم يسجدون لقبور الأنبياء تعظيمًا لهم.
الثاني: أنهم يجوزون الصلاة في مدافن الأنبياء والتوجه إليها حالة الصلاة، نظرًا منهم بذلك إلى عبادة الله والمبالغة في تعظيم الأنبياء. والأول: هو الشرك الجلي. والثاني: الخفي، فلذلك استحقوا اللعن.
(ق) : قوله: (ألا فلا تتخذوا) ، هذا تنبيه آخر للنهي عن اتخاذ القبور مساجد، وهذا عام يشمل قبره وقبر غيره.
قوله: (فإني أنهاكم عن ذلك) ، هذا نهي باللفظ دون الأداة تأكيدا لهذا النهي لأهمية المقام.
من فوائد الحديث:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تبرأ من أن يتخذ أحدا خليلا؛ لأن قلبه مملوء بمحبة الله تعالى.
أن الله تعالى اتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا؛ ففيه فضيلة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فضيلة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - باتخاذه خليلا.
فضيلة أبي بكر، وأنه أفضل الصحابة لأن الحديث يدل على أنه أحب الصحابة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
التحذير من اتخاذ القبور مساجد في قوله: (ألا فلا تتخذوا القبور مساجد) ، قوله: (فإني أنهاكم عن ذلك) .
أن من دفن شخصا في مسجد وجب عليه نبشه وإخراجه من المسجد.
حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته في إبعادهم عن الشرك وأسبابه؛ لأن اتخاذ القبور مساجد من وسائل الشرك وذرائعه، ولهذا حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على تحذير أمته منه، وهذا من كمال رأفته ورحمته بالأمة.
أن من بنى مسجدا على قبر وجب عليه هدمه.
قوله: (فقد نهى عنه في آخر حياته …) هذا من كلام شيخ الإسلام ابن تيميه.
وقوله: (فقد نهى عنه في آخر حياته) الضمير يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمنهي عنه هو اتخاذ القبور مساجد.