فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1408

وقال سعيد بن منصور في سننه، حدثنا عبد العزيز بن a أخبرني سهيل بن أبي سهل قال: رآني الحسن بن حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم عند القبر، فناداني، وهو في بيت فاطمة رضي الله عنها يتعشى، فقال: هلم إلى العشاء. فقلت: لا أريده. فقال: ما لي رأيتك عند القبر؟ فقلت: سلمت على النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال: إذا دخلت المسجد فسلم. ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم، لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء".

وقال سعيد أيضًا: حدثنا حبان بن علي، حدثنا a عجلان عن أبي سعيد مولى المهري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني".

قال شيخ الإسلام: فهذان المرسلان من هذين الوجهين المختلفين يدلان على ثبوت الحديث لا سيما وقد احتج به من أرسله. وذلك يقتضي ثبوته عنده هذا لو لم يرو من وجوه مسندة غير هذين، فكيف وقد تقدم مسندًا.

قوله: على بن الحسين أي ابن علي بن أبي طالب، المعروف بزين العابدين - رضي الله عنه -، أفضل التابعين من أهل بيته وأعلمهم. قال الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه. مات سنة ثلاث وتسعين على الصحيح. وأبوه الحسين سبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وريحانته، حفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - واستشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وله ست وخمسون سنة - رضي الله عنه -.

قوله: أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة بضم الفاء وسكون الراء، وهي الكوة في الجدار والخوخة ونحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت