فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1408

(من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على a - صلى الله عليه وسلم -) رواه أبو داود (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ق) : قوله: (من أتى كاهنًا) . تقدم معنى الكهان، وأنهم كانوا رجالًا في أحياء العرب تنزل عليهم الشياطين، وتخبرهم بما سمعت من أخبار السماء.

قوله: (فصدقه) . أي: نسبه إلى الصدق، وقال: إنه صادق، وتصديق الخبر يعني: تثبيته وتحقيقه، فقال: هذا حق وصحيح وثابت.

قوله: (بما يقول) . (ما) عامة في كل ما يقول، حتى ما يحتمل أنه صدق؛ فإنه لا يجوز أن يصدقه؛ لأن الأصل فيهم الكذب.

قوله: (فقد كفر بما أُنزل على a) ؛ أي: بالذي أنزل، والذي أنزل على a - صلى الله عليه وسلم - القرآن أنزل إليه بواسطة جبريل، قال تعالى: { وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِين - نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ } (الشعراء: 192، 193) ، وقال تعالى: { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ } (النحل: من الآية102) ، وبهذا نعرف أن القول الراجح في الحديث القدسي أنه من كلام الله تعالى معنى، وأما لفظه؛ فمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لكنه حكاه عن الله ؛ لأننا لو لم نقل بذلك لكان الحديث القدسي أرفع سندًا من القرآن، حيث إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرويه عن ربه مباشرة والقرآن بواسطة جبريل.

(1) الإمام أحمد في (المسند) (2/8-4، 476) ، وأبو داود: كتاب الطب/باب في الكاهن، حديث (3904) ، والترمذي: كتاب الطهارة/ باب في كراهية إتيان الحائض، حديث (135) ، وابن ماجة: كتاب الطهارة/باب النهي عن إتيان الحائض، حديث (639) ، وصححه الشيخ الألباني في الإرواء (2006) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت