فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1408

وهو الذي يدعى معرفة تتعلق بعلم الغيب، فيدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على مكان المسروق والضالة ونحوها.

وظاهر كلام البغوي رحمه الله: أنه شامل لمن ادعى معرفة المستقبل والماضي؛ لأن مكان المسروق يعلم بعد السرقة، وكذلك الضالة قد حصل الضياع، ولكن المسألة ليست اتفاقية بين أهل العلم، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: (وقيل: هو) ؛ أي: العراف الكاهن.

والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل.

قوله: (وقيل: هو الذي يخبر عما في الضمير) ؛ أي: أن تضمر شيئًا فتقول: ما أضمرت؟ فيقول: أضمرت كذا وكذا.أو المغيبات في المستقبل، تقول: ماذا سيحدث في الشهر الفلاني في اليوم الفلاني؟ ماذا ستلد امرأتي؟ متى يقدم ولدي؟ وهو لا يدري.

والخلاصة: أن العلماء اختلفوا في تعريف العراف؛ فقيل: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على مكان المسروق والضالة ونحوها؛ فيكون شاملًا لمن يخبر عن أمور وقعت.

وقيل: الذي يخبر عما في الضمير.

وقيل: هو الكاهن، والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت